المستشفى الجامعي بأكادير حلم السوسيين المنتظر
يتساءل عدد كبير من ساكنة أكادير عن مصير المستشفى الجامعي، الذي تم فتح أظرفة عروضه يوم 20 أبريل 2016 وفازت بصفقة إنجازه شركتان، حملت معها كل آمال سكان جهة سوس ماسة بالظفر بمؤسسة استشفائية في المستوى الرفيع، إلا أنها تبخرت لحدود اللحظة لأسباب مجهولة.
وكان هذا المستشفى سيشيد على مساحة إجمالية قدرها 30 هكتارا، وبطاقة استعابية وصلت إلى 841 سريرا، وبكلفة مالية قدرت بمليار و 828 مليون درهم ، وتعكس هذه الأرقام حجم ومكانة هذه المؤسسة، التي كانت ستضفي على الجهة ككل وأكادير قفزة وإضافة نوعية في الحقل الصحي، الذي يعيش أوضاعا جد مزرية باعتبار عدة إكراهات تحول دون تقديم الخدمات الطبية التي يحلم بها كل مواطن أكاديري، حيث لم يستوعب بعد المستشفى الوحيد الذي تتوفر عليه أكادير كل الجحافل البشرية التي تحج إليه بشكل يومي، الأمر الذي ينتقص من جودة خدماته الاستشفائية، وكذا الخصاص في بعض التخصصات المهمة التي ترخي بظلالها على واقع الصحة بمدينة أكادير.
وبإنجاز المستشفى الجامعي ستتحسن الأوضاع الصحية بشكل جد ملحوظ، إلا أن رياح التعثر مازالت تلازم معظم المشاريع المهمة بهذه المدينة التي لم تنبعث بعد من جمودها وركودها، فبعد مشروع “أكادير لاند” الذي تم إقباره جاء الدور على المستشفى الجامعي بدوره ليبقى حبيس الرفوف بالرغم من اقتراب سنة 2018، التي كان مقررا أن تتم عملية فتح أبوابه، غير أن هذه الأبواب لم تشيد بعد، ومرت سنتان على إخراج ميزانية المستشفى الذي حظي بتمويل من البنك السعودي للتنمية، إذ تزامنت دراسة إنشائه مع بناء كلية الطب بمقربة من مكان تشييده، لتكتمل الكلية وتبدأ الدراسة فيها، ولم تضع بعد أول لبنة في هذا المشروع الضخم، مما انعكس سلبا أيضا على طلبة الطب الذين كانوا سيستفيدون من خدماته لو تم إنجازه، وذلك بإجرائهم للتداريب والتمارين التطبيقية داخل مرافقه المتعددة التي كانت ستتوزع بين مصلحة طب الأنكولوجيا (26 سريرا) والطب النفسي(120 سريرا) والمستعجلات وطب الحروق والعناية المركزة (68 سريرا) وطب النساء والتوليد (90 سريرا) والتخصصات الجراحية (210 سرير) والتخصصات الطبية (210 سرير) و16 قاعة للعمليات والمستشفى النهاري (30 سريرا).
لتبقى كل هذه الأسرة تنتظر من يفرج عن الجدران التي ستحتضنها بعدما بقي مسؤولو مدينة أكادير ينتظرون من الملك محمد السادس أن يقوم بوضع الحجر الأساس لهذا المستشفى لتبقى عبقرية هؤلاء بتوجيهم لطلب خاص لملك البلاد الذي زار مدينة أكادير خلال نهاية شهر يناير الماضي وأعطى انطلاق عدد من المشاريع التنموية وكان المستشفى الجامعي خارج لائحتها، لتبقى عدة علامات استفهام تطفو على سطح هذا المشروع الصحي، الذي يسائل الجهات المعنية عن أسباب إقباره ومن يتحمل مسؤوليته.
يشار أن جهة سوس ماسة درعة، التي تغطي 10 في المائة من التراب الوطني وتضم 10 في المائة من السكان بالمغرب، تتوفر على 12 مستشفى (منها مركز استشفائي جهوي واحد) بطاقة استيعابية تصل إلى 2241 سريرا، وهي نسبة غير كافية ودون المعدل الوطني، كما لا تتوفر الجهة على مؤسسات للتعليم الجامعي أو البحث العلمي في الميدان الصحي، رغم كونها منطقة ذات قوة جذب سياحية وطنية وعالمية.
المصدر: شوف تي في
