1

تجمع دولي يترافع من أجل مأساة المطرودين من الجزائر سنة 1975

تجمع دولي يترافع من أجل مأساة المطرودين من الجزائر سنة 1975

A- A+
  • قال التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر سنة 1975، إنه رغم مرور 46 سنة على هذه الأحداث، فإنه لابد من التذكير بها، كأحد واجبات حفظ الذاكرة وليس مجرد رثاء، والترافع إلى انتزاع اعتراف الجزائر كمسؤولة عن هذه الفاجعة الإنسانية.

    وجاء في بيان للتجمع إن التذكير بهذه الأحداث يتعلق، “بطرد 45 ألف عائلة مغربية من الجزائر في دجنبر 1975، بشكل تعسفي وبدون سابق إنذار، في وقت كان فيه العالم الإسلامي يحتفل بعيد الأضحى المبارك، وهي مناسبة تكتسي طابعا مقدسا، وتترجم فيها قيم الإحسان ويسود خلالها التسامح اتجاه الآخرين، لتظهر بشاعة ولا إنسانية ورعونة هذا السلوك الذي استهدف هؤلاء المغاربة، بدون الأخذ بعين الاعتبار ما ترمز له هذه المناسبة الدينية لدى كافة المسلمين”.

  • ووجدت العائلات، التي عانت جسديا من ظروف البرد القارس، ومن عنف الطرد على المستوى النفسي، نفسها خارج ديارها، وأصبحت إما في ضيافة أفراد من عائلاتها الذين وفروا لهم المأوى، كتعبير عن التضامن، أو تحت الخيام التي نصبتها على عجل السلطات المغربية التي صدمت لهول المفاجأة.

    فالمطرودين لم يكن لهم في ظل هكذا وضع مأساوي وفق البلاغ، “سوى ذرف الدموع، لأن كل ما كانوا يملكونه من منقولات وعقارات بقيت خارج الحدود المغربية، هناك في الجزائر، البلد الذي منحوه الكثير من الحب والتضامن خاصة خلال معركة الشعب الجزائري ضد المستعمر الفرنسي من أجل نيل الاستقلال”.

    و كواجب من واجبات الذاكرة، ورغبة” في الاعتراف وفي قراءة تاريخية لمسارات الهجرة، بادر رجال ونساء بتأسيس جمعيات ونقلوا هذا الجزء من التاريخ وطنيا ودوليا، ليخرجوه من غياهب النسيان والتعتيم التي أغرق فيها”.

    و وعلى صعيد آخر أعلن التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر سنة 1975 (الذي تأسس في 28 فبراير 2021) أنه عازم على أن يسلك مسارات عملية من خلال اتباع الطرق القانونية والترافع لدى أصحاب القرار السياسي وذلك من أجل، اعتراف السلطات الجزائرية بهذه المأساة الإنسانية، وتسليط الضوء بشكل موضوعي، على الأحداث وإعادة بنائها في شموليتها، بهدف حماية ذاكرة الضحايا المباشرين وغير المباشرين، والتفكير في جبر الضرر المعنوي والمادي جراء هذا الظلم، وفتح الحدود بين البلدين المعنيين الجزائر والمغرب، بغية تمكين العائلات والأقارب من الالتئام من جديد.

    وعبر التجمع الدولي عن إشادته بالتعاون الفعال والتضامني القائم بينه وبين المنظمة المغربية لحقوق الإنسان الذي سيتم تجسيده علنيا ورسميا خلال الأيام المقبلة.

    وأعلن التجمع أنه يعتزم التجمع مواصلة أعماله مسترشدا في ذلك “بالحقيقة التاريخية المتمثلة في حتمية وحدة الشعوب وعيشها المشترك في سلام وتضامن إنساني”. كما يدعو كافة الجمعيات ومكونات المجتمع المدني إلى الانضمام لإنجاح هذه التعبئة، بغية تعزيز حقوق الإنسان.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    برلمانية البام تراسل وزير الفلاحة لمواجهة “تسمين الأضاحي” بالمواد الخطيرة