أخنوش: أزيد من 17 مليون استفادوا من برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية
أخنوش: أزيد من 17 مليون استفادوا من البرنامج الملكي لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية
شوف تيفي
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن التزام الحكومة بمواصلة بناء “مغرب دامج” يتجسد عملياً في العمل على استكمال التنزيل الأمثل للبرنامج الملكي لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي، وذلك عبر تركيز الاستثمارات بشكل خاص على المناطق ذات الخصاص الترابي الأكبر.
وأوضح أخنوش، في معرض تقديمه للأجوبة المتعلقة بالسياسة العامة حول موضوع “التنمية الترابية ورهانات تحقيق العدالة المجالية”، أن هذا الورش الملكي الضخم، الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 50 مليار درهم، استهدف ما يفوق 1.200 جماعة ترابية و140 مركزاً قروياً، كما تجاوز عدد المستفيدين منه 17 مليون نسمة. واعتبر أن البرنامج شكّل أداة تنفيذية مندمجة قائمة على مبادئ وضعها جلالة الملك، بهدف إحداث نقلة نوعية في التنمية القروية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا البرنامج يمثل تحولاً عميقاً في طريقة تدبير السياسات العمومية، حيث عملت الحكومة على ضمان التقائية البرامج sectorielle وتوجيهها وفق خصوصيات كل مجال ترابي. واعتبر أن هذا التحول ضروري لتجاوز المقاربات السابقة التي اعتمدت على التجزيء، والعمل القطاعي المنعزل، وكثرة المتدخلين، مما كان يؤدي إلى ضعف التنسيق وتأخر ظهور النتائج على أرض الواقع.
وفي هذا الإطار، شدد أخنوش على ضرورة الانتقال إلى “مقاربة ترابية مندمجة” تتجاوز الحدود القطاعية التقليدية، لأنها تتيح تنسيقاً أكبر بين التدخلات، وتُحدث أثراً مضاعفاً في التنمية، وترفع من مردودية الاستثمار العمومي. وقال إن هذا ما تحقق فعلياً منذ انطلاق البرنامج سنة 2017، حيث نجح في دمج السياسات والأوراش القطاعية على المستويين الجهوي والمحلي، بما انعكس إيجاباً على وتيرة الإنجاز وجودة المشاريع.
ولفت رئيس الحكومة إلى أن هذا الورش الملكي مكّن من الانتقال من مقاربة تعتمد على تنمية قروية مرتبطة أساساً بالمجال الفلاحي، إلى تنمية قروية وجبلية شاملة وعادلة، تراعي بشكل فعّال تطلعات الساكنة المحلية.
ونبّه إلى أن تنزيل البرنامج جاء عبر شراكات واسعة جمعت القطاعات الحكومية والمجالس الجهوية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وأشار أيضاً إلى أن البرنامج اعتمد سبع مخططات عمل سنوية بُنيت على تشخيص ميداني دقيق للحاجيات المعبر عنها داخل الدواوير والجماعات، ما أتاح تنفيذ مشاريع ذات أولوية قصوى بالنسبة للسكان.
تعليقات الزوّار (0)