لفتيت: تطهير اللوائح الانتخابية مدخل رئيسي لضمان شفافية اقتراع 2026
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن تحديث اللوائح الانتخابية ومطابقتها لواقع الهيئة الناخبة الوطنية يمثل الركيزة الأساسية للتحضير لانتخابات سليمة وشفافة، تضمن تحقيق نسبة مشاركة سياسية مقبولة في الاستحقاقات المقبلة.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية، أن إعداد الهيئة الناخبة لانتخابات مجلس النواب المرتقبة سنة 2026 كان محوراً مركزياً في المشاورات مع زعماء الأحزاب السياسية. وأشار إلى أن الوزارة تعهدت، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، بتنقية اللوائح الحالية وتيسير عمليات التسجيل الجديدة، استجابةً لمطالب الفاعلين السياسيين بضرورة “تصفية” القوائم الانتخابية من الاختلالات.
وكشف لفتيت عن قيام المصالح المختصة بوزارة الداخلية بمعالجة معلوماتية معمقة للنظام المركزي للوائح، ومقارنتها بمصادر بيانات أخرى. وقد مكنت هذه العملية من رصد حالات تستوجب التحيين، تتعلق أساساً بتغيير عناوين الإقامة الفعلية نتيجة حركية التمدن، أو عمليات إعادة الإسكان وقاطني أحياء الصفيح، بالإضافة إلى معالجة الأخطاء المادية في البيانات الشخصية، وحذف أسماء المتوفين أو الأشخاص الذين فقدوا أهليتهم الانتخابية قانونياً.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على التزام السلطات الإدارية بمبدأ “الإقامة الفعلية” كشرط أساسي للقيد، مع مراعاة الاستثناءات القانونية الخاصة بمغاربة العالم والرحل. وطمأن لفتيت المواطنين بأنه قد تم التشديد على عدم شطب أي ناخب بسبب الغياب المؤقت، إلا بعد التأكد القطعي من مغادرته النهائية للجماعة المقيد بها، وذلك صوناً لحقوق المسجلين وضماناً لسلامة العملية التي تشرف عليها لجان إدارية يترأسها قضاة.
أما بخصوص المرحلة المقبلة، فقد أكد وزير الداخلية أن الهدف من “المراجعة الاستثنائية” هو استقطاب غير المسجلين، وخاصة فئة الشباب، لتوسيع قاعدة المشاركة. وأعلن أن الوزارة ستصدر قريباً قراراً يحدد الجدولة الزمنية لعملية التسجيل، التي ستمتد لـ 30 يوماً، سواء عبر المكاتب الإدارية أو الموقع الإلكتروني المخصص لذلك، وصولاً إلى الحصر النهائي للوائح التي ستعتمد في الاقتراع التشريعي.
المصدر: شوف تي في