المطالبة بتسريع إدماج الأمازيغية في الحياة العامة
الجمعية المغربية للبحث والتبادل والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان تطالبان بتسريع إدماج الأمازيغية في الحياة العامة
بمناسبة احتفالات الشعب المغربي برأس السنة الأمازيغية “إيض إيناير” 2976، أصدرت كل من الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان بلاغاً مشتركاً، وجّهتا من خلاله أصدق التمنيات للمغاربة، معتبرتين هذه المناسبة محطة سنوية هامة لتقييم المنجزات في مجال حماية وتعزيز الهوية والحضارة الأمازيغية كإرث مشترك لجميع المغاربة.
أعربت الهيئتان في مستهل بلاغهما عن تثمينهما العالي للمبادرات الرسمية الرامية للحفاظ على الأمازيغية، وعلى رأسها القرار الملكي القاضي بجعل رأس السنة الأمازيغية عيداً وطنياً ويوم عطلة مؤدى عنها. واعتبر البلاغ أن هذه الخطوة تجسد تصالح المغاربة مع هويتهم التاريخية، وتُعبر عن وعي عميق بأهمية التعدد الثقافي كركيزة أساسية للدولة.
وفي مقابل الإشادة بالمكتسبات، سجلت الجمعيتان “انشغالهما الشديد” حيال البطء الملحوظ في تفعيل المقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بالأمازيغية. ونبه التقرير إلى أن العديد من الالتزامات الواردة في القانون التنظيمي رقم 26.16 —والذي حدد أجلاً أقصاه خمس سنوات لإدماج الأمازيغية في التعليم ومجالات الحياة العامة— لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي رغم انصرام الآجال القانونية المحددة لها.
وحذر البلاغ المشترك من أن عدم التزام الحكومات المتعاقبة منذ دستور 2011 بالمقتضيات الدستورية والقانونية لا يمثل مجرد “إشكال تقني أو إداري”، بل يعد انتهاكاً صريحاً لروح الوثيقة الدستورية وللمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب. وأكدت الهيئتان أن إغفال هذه الحقوق يمس بجوهر الالتزامات الدولية للمملكة في تعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي.
واختتمت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان بلاغهما بدعوة كافة الفاعلين، رسميين ومدنيين، إلى جعل الحقوق الثقافية واللغوية جزءاً أصيلاً في السياسات العمومية. كما شددتا على ضرورة تظافر الجهود لإيجاد حلول مبتكرة لتطوير الأمازيغية وحمايتها من التحديات المعاصرة، بما يضمن صون هذا المكون الهوياتي للأجيال القادمة.
المصدر: شوف تي في