الشرطة الإسبانية: التعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “DGST” بالمغرب ركيزة أساسية لتحييد التهديدات الإرهابية
أشادت الشرطة الوطنية الإسبانية، اليوم الأربعاء، بالمستوى الرفيع والمتميز لعلاقات التعاون الأمني التي تجمعها بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) بالمملكة المغربية. ووصف الأمن الإسباني هذه الشراكة بأنها “نموذج يحتذى به” في التنسيق الأمني العابر للحدود.
وأوضح بلاغ رسمي للشرطة الإسبانية أن هذا التحالف الاستراتيجي يرتكز بشكل أساسي على الثقة المتبادلة والتدفق المستمر والمعلومات الاستخباراتية. وأكدت الوثيقة أن هذا التنسيق بات يشكل “ركيزة أساسية” في الاستراتيجية المشتركة لمكافحة الإرهاب، مما مكن البلدين من إجهاض مخططات تخريبية وتحييد تهديدات جسيمة كانت تستهدف الاستقرار والأمن القومي في كل من المغرب وإسبانيا.
وعلى صعيد الحصيلة الميدانية، كشف البلاغ عن أرقام تعكس حجم التآزر العملياتي بين الجهازين منذ عام 2014؛ حيث أسفرت الجهود المشتركة عن تنفيذ أكثر من 30 عملية أمنية كبرى. وأدت هذه التدخلات الدقيقة إلى اعتقال 150 عنصراً ضالعاً في أنشطة إرهابية، من بينهم 83 شخصاً جرى توقيفهم فوق الأراضي الإسبانية، مما يعكس الفعالية الميدانية لهذا التعاون.
كما استعرضت الشرطة الإسبانية محطات فارقة في تاريخ هذا التعاون، مبرزة أن عملية “أزتيكا” (Azteca)، التي نُفذت في 14 مارس 2014، شكلت منعطفاً حاسماً في العمل المشترك. وقد نجحت هذه العملية في تفكيك واحدة من أخطر الشبكات المتخصصة في تجنيد وإرسال المقاتلين إلى بؤر التوتر في سوريا ومنطقة الساحل، مع توقيف ثمانية متطرفين من جنسيات مختلفة.
ويأتي هذا الإعلان ليؤكد مرة أخرى على متانة المحور الأمني بين الرباط ومدريد، وقدرة الأجهزة الاستخباراتية في كلا البلدين على التكيف مع التحديات الأمنية المتغيرة في حوض البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الساحل والصحراء.