لا نريد إلا الإصلاح

لا نريد إلا الإصلاح

A- A+
  • لا نريد إلا الإصلاح

    في كل بلاد الدنيا، يمارس الصحافة مهنيون متخصصون يمتلكون أدوات مهنة الصحافة قبل بطاقة الانتماء لها، إلا في بلادنا، فقد أصبحت الصحافة مهنة من لا مهنة له، وفي المجال الرياضي، تتجمع لدينا كل الأمراض والأعطاب، حيث هيمن بعض «الشّنّاقة» على الصحافة الرياضية، يتاجرون بها ويعيشون على الإكراميات التي تصلهم من نفوذهم في قلب صحافة التصقت بها كل الأوصاف المشينة من رشاوى وريع وارتزاق، فضاعت المهنة واستُرخصت الصحافيات والصحافيون المهنيون برغم كفاءتهم ومهنيتهم، وحوّل البعض الحقل الرياضي إلى مزرعة للمصالح الأنانية والامتيازات البخسة، لذلك حين أعلنت الجامعة والعصبة بشراكة مع جمعية الناشرين عن مبادرة جادة لإعادة تنظيم الحقل الصحافي الرياضي، كان لا بد أن نجد مقاومة المرايقية المستفيدين من فتات الريع الصحافي والمصالح الضيقة الصغيرة، ومن اعتادوا المص من الحلمة الاصطناعية لما تدره عليهم بسبب  وجودهم على رأس تنظيمات تسلّط أصحابها على الحقل الصحافي الرياضي دون وضوح قانوني وبالأحرى التزام أخلاقي وهذا موضوع آخر سنعود إليه قريبا..

  • لكن حقيقة لم نكن نتوقع هذا الاحتضان الكبير للمبادرة التي أطلقتها الجامعة والعصبة بشراكة مع  الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، من طرف الصحافيات والصحافيين الرياضيين، وهو ما يشعرنا بالاعتزاز والفخر ويمنحنا ثقة في أننا في معركة مشروع مهني ووطني يحق لنا التضحية من أجل إنجازه خاصة وأن بلادنا مقبلة على استحقاقات رياضية كبرى من كأس إفريقيا إلى كأس العالم.. ويحق للصحافيات والصحافيين المهنيين الرياضيين المغاربة أن يكونوا في مستوى هذه الاستحقاقات، ومن حقهم تلقي التكوين الذي يعزز مهنيتهم في المجال الرياضي وفي مجال التواصل بلغات عديدة، وأن يكونوا بمستوى عالمي وأن تحفظ كرامتهم وتوضع كل التسهيلات لممارسة مهنتهم في ظروف مشرفة، فما الذي ينقص الكفاءات المغربية في مجال الصحافة الرياضية، لا الذكاء ولا القدرة، وإنما أن يتلقوا التكوين الذي يستحقونه، ويعاد الاعتبار لهم في المشهد الرياضي كشريك فاعل في نجاح التظاهرات والمنافسات الرياضية المحلية والقارية والعالمية، وتقدير طبيعة التحدي الذي يواجهه المغرب لتنظيم قطاع الصحافة الرياضية الذي يعيش حالة من الفوضى القانونية غير المسبوقة والتسيب اللاأخلاقي.

    لقد انطلقت سفينة إصلاح وإعادة تنظيم الصحافة الرياضية المهنية بالمغرب، واحتضان الزميلات والزملاء في الصحافة الرياضية لمبادرة الإصلاح، ودفاعهم عن المشروعية حول إعادة تنظيم وإصلاح هذا القطاع الذي عرف فسادا وتسيبا منقطعي النظير، وإعلان  الوزارة الوصية والمجلس و النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن تنزيل كل الإصلاحات التي تهم القطاع بدءا بالتنظيم والتكوين والتأهيل.

    نؤكد على تثمين الخطوات التي تقوم بها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، ونؤكد على انخراطنا في مسارات الإصلاح بأفق واضح و أجندة محددة، وندعو إلى إشراك فعلي وعملي لكل المتدخلين الوطنيين من قريب أو بعيد، تحت عنوان الشراكة في القرارات والالتزام الجماعي بالتنفيذ، بما يخدم رؤية بلدنا للاستحقاقات القادمة، والتي سيكون في عمقها وجوهرها كافة الصحافيات والصحافيين المشتغلين بقطاع الإعلام الرياضي»… يعطينا طاقة كبرى من الثقة فيما أعلنا عنه من خطوات وما أنجزناه على أرض الواقع، منذ عملية نقل الوفد الصحافي المغربي إلى كوت ديفوار، وإشرافنا على تسهيل عمل ما يناهز 140 صحافيا في هذا الاستحقاق الكروي في ظروف صعبة وتحديات كبرى، حيث نظمت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين كذلك عمل الصحافيين المهنيين في مباراتي نصف نهائي ونهائي كأس العرش بمدينة أكادير، كما تكلفت بتسهيل عمل الصحافيين المغاربة الموفدين إلى أوزبكستان حيث خاض منتخبنا المغربي لكرة القدم داخل القاعة أطوار كأس العالم التي أقيمت هناك، وما قمنا به في مصر وفي باقي المنافسات الوطنية والدولية في مختلف أنواع الرياضات هو العربون وهو ما يمكث في الأرض وينفع الناس أما الزبد فيذهب جفاء… “ولي ولف الريع والتسول  والبزولة نقولو ليه معذرة لقد انتهى زمن الفوضى وجاء وقت الحساب وحينها سنفضح المستور…” انتظرونا الفراجة عاد غادي تبدا…

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    مصطفى بايتاس…مشروع قانون مدونة الأدوية والصيدلة يشكل تحولا نوعيا