العثماني يناقض نفسه حول الساعة الصيفية بين تقليص استهلاك الكهرباء والإفراط فيه
عاد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني اليوم الأحد ليفتح النقاش مجددا حول اعتماد المغرب توقيت ”غرينيتش + 1”، مؤكدا أن النقاش الذي تم فتحه حول ”الساعة” تم تضخيمه، وأنه ”ليس هنالك فرق كبير بين التوقيت الصيفي أو الشتوي بشكل دائم، بل الفرق يكمن في استهلاك الطاقة”.
وأكد رئيس الحكومة أن مجموعة الدراسات العالمية اليوم دعت إلى اعتماد توقيت واحد على طول السنة، وبالفعل شرعت العديد من الدول منذ حوالي ست سنوات في الاختيار بين تعميم التوقيت الصيفي أو الشتوي بشكل دائم، ومن ضمنها تركيا التي اختارت قبل سنوات ترسيم التوقيت الصيفي على طول السنة، وهو الاتجاه نفسه الذي سارت فيه أوروبا لتوحيد الساعة والقطع مع التغيرات الزمنية”.
وأبرز العثماني أن المغرب قام باعتماد التوقيت الصيفي طيلة الفترة بشكل تجريبي، في إطار السياق العالمي، حيث ”قامت العديد من الدول في السبعينيات بتجريب الساعة الصيفية لتقليص استعمال الكهرباء والاقتصاد في الطاقة”.
كلام رئيس الحكومة حول علاقة ”الساعة” المضافة باستهلاك الطاقة، نسفه آخر تقرير للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قال فيه إن موجة الحرارة التي يعرفها المغرب حاليا، تسببت في ارتفاع في وتيرة استهلاك الكهرباء.
ووفق بلاغ للمكتب الوطني للكهرباء والماء، فإن الأسبوع الممتد من 22 يوليوز 2019، عرف فيه المغرب موجة من الحرارة أدت إلى ارتفاع في استهلاك الكهرباء.
وهكذا، فقد سجل يوم 25 يوليوز 2019 الحد الأقصى من القدرة المطلوبة مساء، حيث بلغ 6540 ميكاواط في الساعة العاشرة إلا ربع، أي بزيادة قدرها 230 ميكاواط، مقارنة بسنة 2018.
وخلال نفس اليوم، بلغت القدرة القصوى المطلوبة عند الذروة صباحا، 6260 ميكاواط على الساعة الواحدة إلا ربع بزيادة قدرها 88 ميكاواط مقابل تلك المسجلة خلال السنة الماضية.
وحسب بلاغ المكتب، فقد تم تسجيل استهلاك قياسي خلال ليلتي 23 و24 يوليوز 2019 حيث بلغتا على التوالي: 6420 ميكاواط و6510 ميكاواط، أما القدرة القصوى المطلوبة عند الذروة صباحا، فقد بلغت 6196 ميكاواط يوم 24 يوليوز.
وقال المكتب في بلاغه: ”بصفته الضامن للموازنة بين العرض والطلب، يقوم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بصفة مستمرة، على تطوير رحبته الإنتاجية كما لديه القدرة الكافية لمواجهة الزيادة في الطلب، وذلك، في أفضل الظروف من حيث التكلفة والسلامة وجودة الخدمة”.
وأمام معطيات المكتب الوطني للكهرباء، تطرح تساؤلات عديدة حول جدوى الساعة المضافة وعلاقتها بالغاية من إقرار الساعة وهو تخفيض استهلاك الطاقة ولاسيما الكهرباء، في الوقت الذي تكلف فيه الفاتورة الطاقية في المغرب 7000 مليار سنتيم سنويا.
المصدر: شوف تي في
