البوليساريو في 2021…صفعة تلو الأخرى وندم على إعلان الحرب
ساعات تفصل البشرية على إغلاق قوس سنة 2021، وبداية عام جديد، وهي سنة مليئة بالأحداث والمتغيرات بشكل يومي تقريبا، خاصة بملف النزاع المفتعل بالصحراء المغربية، حيث ستبقى سنة 2021 عالقة في الأذهان بفعل خسارة الجبهة الانفصالية للبوليساريو جميع المعارك التي دفعت إليها من طرف المخابرات الجزائرية التي تتحكم في كل صغيرة وكبيرة بالمخيمات.
“عام أسود مليئ بالخيبات والصفعات”، بهذه العبارة لخص العديد من المتتبعين الذين استقت “شوف تيفي” أراءهم حول البوليساريو في سنة 2021، مؤكدين أنه لم يكن للبوليساريو أي موقف أو خطوة تحسب لها على المستوى الدولي، بل ستبقى هذه السنة المشرفة على نهايتها شاهدة على اقتناع المنتظم الدولي بفشل أطروحة الجبهة الانفصالية، وهو ما أكده طردها من قبل الدول والتراجع عن الاعتراف بها.
“شوف تيفي” ومن خلال إعادة لأهم الأحداث لسنة 2021، توقفت على أربع نقاط كانت أهم الأحداث التي لن تنساها جبهة البوليساريو، حيث أصدرت الجبهة أكثر من 400 بلاغ لا قيمة لها في وسائل الإعلام الدولية ولدى الأمم المتحدة، منذ العملية الأمنية للجيش المغربي لتحرير معبر الكركرات، وهي البلاغات التي كانت من وحي الخيال ولا دليلا ماديا على الأرض.
النقطة الثانية التي وضعت البوليساريو على حقيقتها، هي قرار مجلس الأمن الدولي 2602، لم يعطِ لفرقعات البوليساريو أهمية ولم تتم إدانة المغرب على إجراء 13 نونبر بالكركرات، وهو ما يعني فقدان البوليساريو لمصداقيتها أمام المجتمع الدولي الذي لم يعد يصدق خرافات الانفصاليين.
النقطة الثالثة،والتي يمكن الوقوف عليها، هي أن الجزائر غير قادرة على تنفيذ ما كان يسمى بخطة الجزائر الدفاعية بالقرب من المناطق العازلة بالصحراء المغربية، والاكتفاء فقط بدعم البوليساريو لوجستيكيا بالأسلحة والأموال، رغم الأشغال الواسعة التي أطلقتها لتشييد مطار عسكري وقاعدة عسكرية كبيرة بولاية تندوف.
النقطة الرابعة، التي يمكن الوقوف عليها من بين العديد من النقاط، هو الندامة التي يعبر عنها ساكنة المخيمات منذ إعلان البوليساريو العودة لحمل السلاح، حيث لم تسلم أي عملية استفزازية للبوليساريو من خسائر مادية وبشرية خلال محاولاتهم تجاوز المناطق العازلة.
النقط الأربع المذكورة، يمكن التأكيد على أنها أهم النقاط التي كانت لها نتائج غير مسبوقة، حيث أكدت أن البوليساريو تعاكس الإرادة الدولية منذ إعلانها مخالفة التزامها مع الأمم المتحدة بخصوص اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ماساهم في توجيه الأنظار دوليا نحو الجزائر كطرف حقيقي.
المصدر: شوف تي في
