قيادي بالبام: تعديل المدونة يهدف لمجتمع أكثر عدلا
قيادي بالبام: تعديل المدونة يهدف لمجتمع أكثر عدلا يُوازن بين الثوابت ومتطلبات العصر
شوف تيفي
يتواصل النقاش والسجال داخل مواقع التواصل الإجتماعي، حول التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة المغربية، حيث هناك إختلاف في تفسير بعض البنود، فيما هناك إجماع على باقي البنود المقترحة لتعديل المدونة.
التعديلات المقترحة تأتي في سياق منهجية تشاركية شاملة، تعتمد الحوار المسؤول بين مختلف الفاعلين من علماء الدين والقانونيين وممثلي المجتمع المدني، حيث تستند المنهجية إلى رؤية بعيدة المدى، تسعى إلى تحقيق المصلحة العامة كجوهر لأي إصلاح تشريعي، مع التركيز على تعزيز الاستقرار الأسري وتقوية دور الأسرة في بناء مجتمع متماسك ومتوازن.
وتستند هذه الإصلاحات إلى أولوية مصلحة الأسرة، مع التركيز على حقوق الأطفال باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي مجتمع مستقبلي، حيث بات من الضروري إعادة قراءة بعض القواعد القانونية بما يتماشى مع متطلبات العصر، دون الإخلال بالثوابت الدينية التي تمثل مرجعية راسخة للمملكة.
وفي ذات السياق، أفاد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة هشام عيروض في حديث مع شوف تيفي، أن الإصلاحات المقترحة لا تعني القطيعة مع الأصول الشرعية، بل هي امتداد لاجتهاد فقهي وقانوني يعكس مرونة المدرسة المغربية الوسطية، التي تُغلّب المصلحة العامة وتحترم القيم الدينية والهوية الوطنية، هذه المدرسة، التي تميزت بقدرتها على التكيف مع المستجدات، تسعى إلى ضمان استمرارية تطبيق الأحكام الشرعية بما ينسجم مع واقع المجتمع وتحولاته.
وأضاف عيروض، أن التعديلات تهدف إلى حل الإشكالات العملية التي ظهرت خلال تطبيق المدونة الحالية، مثل النزاعات المتعلقة بالحضانة والنيابة القانونية، لضمان تحقيق مزيد من العدالة والاستقرار، حيث تتطلب بعض القضايا قرارات تبدو مختلفة عن الاجتهادات التقليدية، لكنها تُبرر بضرورة تحقيق التوازن بين مصلحة الأسرة ومتطلبات العصر.
وأكد القيادي البامي، أن الإصلاحات المرتقبة ليست مجرد تعديلات قانونية، بل هي تعبير عن روح الديمقراطية واحترام التعددية في المجتمع المغربي، حيث ان تغليب المصلحة العامة في هذه التعديلات يمثل توجهاً مسؤولاً يسعى إلى تحقيق مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً، يُوازن بين الثوابت الدينية ومتطلبات العصر، ويؤسس لبيئة أسرية مستقرة تسهم في بناء مستقبل أفضل.
المصدر: شوف تي في
تعليقات الزوّار (0)