عبر “تروث سوشال”.. ترامب يخطُّ “خارطة طريق” لثورة الإيرانيين ضد نظامهم

عبر “تروث سوشال”.. ترامب يخطُّ “خارطة طريق” لثورة الإيرانيين ضد نظامهم

A- A+
  • عبر “تروث سوشال”.. ترامب يخطُّ “خارطة طريق” لثورة الإيرانيين ضد نظامهم ويعدهم بـ”مدد” وشيك

    في تصعيد قوي يتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصته الرقمية “تروث سوشال” ليطلق منها ما يشبه “البيان رقم واحد” الموجه إلى الداخل الإيراني. بكلمات مقتضبة وحمالة أوجه، أطل ترامب على الشارع المنتفض واعداً بأن “المساعدة في طريقها”، في تصريح أحدث زلزالاً من التكهنات حول طبيعة هذا “المدد” الأمريكي المرتقب، وتوقيته الذي يأتي في ذروة القمع الأمني.

  • لم تكن تدوينات ترامب مجرد تعاطف عابر، بل حملت صبغة “التوجيه العملياتي”؛ إذ خاطب المحتجين بوصفهم “أيها الوطنيون الإيرانيون”، مشدداً على ضرورة الحفاظ على زخم الحراك والخطو نحو الهدف الأسمى في رؤيته: “استمروا في التظاهر.. سيطروا على مؤسساتكم”. هذه العبارة تحديداً، نقلت الموقف الأمريكي من “المراقبة والقلق” إلى التحريض المباشر على تغيير موازين القوى على الأرض، ومحاولة تفكيك قبضة السلطة من الداخل.

    وبالتوازي مع وعوده للشارع، كان ترامب يرسم عبر منصته معالم “العزلة الكبرى” لطهران، حيث أعلن بصيغة قاطعة: “لقد ألغيت كل الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين”. وربط العودة إلى طاولة التفاوض بشرط وحيد وهو التوقف عن “القتل العبثي” للمتظاهرين. ولم يكتفِ بالعقوبات السياسية، بل فعل “السلاح الجمركي” بفرض رسوم بنسبة 25% على أي دولة تجرؤ على التبادل التجاري مع إيران، محولاً الأزمة من شأن داخلي إلى معركة اقتصادية عالمية.

    وتأتي رسائل “تروث سوشال” في وقت تترقب فيه المنطقة طبيعة “الضربات القوية جداً” التي لوح بها ترامب مراراً رداً على نزيف الدماء الذي حصد أرواح أكثر من 600 قتيل. وفي ظل محاولة طهران وأد “صوت الشارع” عبر عزل البلاد رقمياً وقطع الإنترنت منذ الثامن من يناير، جاءت كلمات ترامب لتخترق جدار الصمت، محملةً بوعود “المساعدة” التي يرى فيها البيت الأبيض طوق نجاة للمحتجين، بينما تراها طهران تدخلاً سافراً يصب الزيت على نار المواجهة.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    ارتفاع معدلات التكرار والرسوب بسلك الثانوي الإعدادي خاصة لدى الذكور